2:42 AM | 04-08-2025
"أنا ما أخلص شيء للنهاية"
"أنا ما أقدر أركّز حتى في أبسط الأمور"
"أنا أكيد أقل من غيري"
قد لا تُقال هذه الجمل بصوت عالٍ
لكن كثير من
المصابين باضطراب فرط الحركة وتشتّت الانتباه يرددونها في داخلهم كل
يوم
الـ ADHD لا يؤثر فقط على الانتباه أو
النشاط الزائد.. بل يتسلل بهدوء إلى الداخل..
إلى نظرة
الشخص لنفسه
إلى احترامه
لذاته
إلى ثقته
بقدراته حتى لو كان موهوبًا فعلًا
من الطفولة.. تبدأ القصة
الطفل الذي
يسمع دائمًا: "انتبه!"
"ليش ما خلصت؟"
"أنت ذكي بس كسول"
"دائمًا ناسي.. دائمًا
متأخر!"
هذا الطفل
لا يفهم لماذا لا يستطيع أن يكون "مثل الباقين"
لكنه يبدأ
بتكوين فكرة عن نفسه..
فكرة تقول:
"أنا فيّ خطأ ما"
ومع مرور الوقت تتحول هذه الفكرة إلى شعور دائم بالنقص
إلى خجل من
النفس
إلى محاولة
تعويض مبالغ فيها.. أو انسحاب كامل من المحاولة
بعض المصابين بالـ ADHD يبالغون في العمل والإنجاز حتى يثبتوا لأنفسهم
وللآخرين أنهم "كفئ"
والبعض الآخر يستسلم مبكرًا… لأنه تعب من الفشل المتكرر
وفي
الحالتين تبقى الصورة الذاتية مليئة بالشقوق
حتى اللحظات الجميلة… تُفسدها أصوات الشك الداخلي:
"أنا ما استحق النجاح"
"أكيد حصل صدفة"
"لو عرفوا حقيقتي… ما رح يحترموني"
لكن… هل هذا هو "الواقع"؟
أم نتيجة
تراكمات وتجارب لم يفهمها أحد؟
الصورة الذاتية عند المصاب بالـ ADHD لا تكون ضعيفة لأنها
حقيقية…
بل لأنها لم
تُبنى في بيئة تفهمه وتحتوي اختلافه وتشجعه بدلًا من أن توبخه
ولهذا واحدة من أهم خطوات العلاج والدعم هي إعادة بناء نظرة الشخص لنفسه
أن يفهم أن
ما عاشه ليس دليلاً على الفشل، بل نتيجة اضطراب عصبي كان يُساء فهمه
أن يعرف أن
هناك طرقًا تساعده على التنظيم والإنتاج والنجاح — بأسلوب يناسبه ولا يشبه الآخرين
وأن يتعلّم
أن التعاطف مع الذات، ليس ضعف…بل بداية القوة.
الصورة التي نراها في المرآة، ليست دائمًا حقيقية.
أحيانًا،
تكون مجرد انعكاس للكلام الذي سمعناه كثيرًا… وصدقناه.
#ابدأ_بوعيك
واسأل نفسك
بلطف:
"هل ما أظنه عن نفسي… هو حقيقتي؟
أم قصة
قديمة آن أوان تصحيحها؟"
نعم هي قصة قديمة قمت بتصحيحها ولله الحمد بعد تعرفي على مرشدي،، بدئت رحلة الوعي إلى ان وصلت الآن إلى خط النهاية لكن هو بداية لفن راقي في التعامل مع النفس وهو \"أنا أدير الاضطراب بنفسي\"