2:59 AM | 28-07-2025
أن تقول لوالدك: "نفسيتي تعبانة"
أو لوالدتك:
"أفكر أزور معالج نفسي"
قد لا يكون
أمرًا سهلًا.
ليس لأنهم لا يحبونك..
بل لأنهم
نشأوا في زمن مختلف..
زمنٍ لا
يتحدث فيه الناس عن مشاعرهم بصوتٍ عالٍ
زمنٍ يُرى
فيه الحزن ضعفًا، والقلق مبالغة، والاكتئاب "قلة إيمان"
فكيف نبدأ هذا الحديث؟
كيف نقرّب
المفاهيم؟
ونعيد تعريف ما لم يُفهم من قبل؟
أولًا… نحتاج أن نفهمهم قبل أن نطلب منهم أن يفهمونا.
جيل آبائنا
عاش حياةً صعبة..
فيها الكثير من المسؤوليات والقليل من الراحة.. وندرة في الوعي النفسي
لم يكن هناك
وقت للسؤال: "كيف تشعر؟" أو "كيف
أشعر؟"
بل فقط:
"ماذا يجب أن أفعل؟"
لهذا حين نحدّثهم اليوم عن التوتر والضغط والمشاعر الثقيلة.. قد لا
يعرفون كيف يردّون.
وقد يشعرون
بالخوف أو حتى الغضب
لأن كل ما
يعرفونه… أن الألم يُدفن ولا يُناقش
مهم أن نتذكر أن الحديث لا يحتاج أن يبدأ بكلمة "مرض" أو
"تشخيص"
بل يمكن أن
يبدأ بجملة بسيطة صادقة
مثلاً:
"أحيانًا أحس إن قلبي
ثقيل… وما أعرف ليش"
"أحس بتعب داخلي… مو جسدي"
"أحس ما أقدر أشرح اللي فيني… بس محتاجة أتكلم."
"تعرف لما الواحد يحس إنه ضايع شوي؟ هذا اللي أحس فيه مؤخرًا."
هذه الجمل تفتح باب وتخفف من حدة المصطلحات..
ولا بأس إن لم يفهموا من المرة الأولى
ولا بأس إن
حاولوا تقليل ما تمر به — ليس عن قصد بل عن خوف!
أخبرهم أنك تطلب مساعدة لا لأنك ضعيف، بل لأنك واعٍ.
وأنك تريد
أن تكون بخيرٍ من الداخل
وحتى إن لم يفهموا تمامًا فأنت الآن تفهم نفسك وهذا يكفي لتبدأ..
#ابدأ_بوعيك
ولا تخف من
الحديث
فأحيانًا يمكن
لكلمة واحدة أن تفتح بابًا ظلّ مغلقًا لعقود!
نعم زمنهم مختلف عن زمننا، وهم قاومونا او رفضو طلبنا للتشخيص خوفاً علينا،، اختلاف الزمن وقلة الوعي والخوف كلها عوامل تؤدي إلى رفض الفكرة،، لكن الانسان قادر على أن يواجه اضطرابه بنفسه ويحملها إلى بر الأمان بعد توكله على الله سبحانه وتعالى