مرشدي

الخوف من المستقبل: كيف نعيش الحاضر دون أن ننهار؟

10:25 AM | 25-08-2025

لو فكرت قليلًا… كم مرة سرحت بعيدًا نحو الغد؟
كم مرة انشغلت بما سيحدث بعد سنة؟

بعد خمس سنوات؟

 أو حتى بعد أسبوع؟

 لدرجة أن يومك الحاضر ضاع منك؟

 

الخوف من المستقبل شعور طبيعي..

هو صوت داخلي يقول لك: "انتبه، هناك ما قد يحدث"
لكن أحيانًا، بدل أن يكون دافعًا للحذر، يتحول إلى عبء
عبء يُثقلك بأفكار لا تنتهي:
ماذا لو خسرت عملي؟
ماذا لو فشلت دراستي؟
ماذا لو تركني من أحب؟
ماذا لو لم أحقق شيئًا أبدًا؟

هكذا نصنع سيناريوهات في أذهاننا، سيناريوهات قد لا تحدث أصلًا، لكنها تسرق منّا لحظة العيش الآن!

 

لكن دعنا نسأل أنفسنا:
هل الخوف من الغد سيغير شيئًا فيه؟
هل التفكير المستمر بالمجهول يمنحنا ضمانًا؟
الحقيقة أنه لا يمنح إلا مزيدًا من القلق..

الحياة لا تُعاش في "ماذا لو"، بل في "ماذا الآن"
ما الذي أستطيع فعله اليوم لأكون أكثر طمأنينة؟
ما الخطوة الصغيرة التي يمكن أن تهيئني للغد… دون أن أرهق نفسي بتوقع كل شيء؟

 

قد يكون الجواب أبسط مما نظن:
أن نتنفس بعمق بدل أن نختنق بأفكارنا
أن نكتب ما يخيفنا على ورقة… ثم نكتب بجانبه: "ماذا أستطيع أن أفعل الآن؟"
أن نسمح لأنفسنا أن نخطئ، ونعرف أن الخطأ ليس نهاية الطريق..
أن نثق أن المستقبل ليس عدوًا… بل صفحة فارغة، تُكتب بسطر واحد في كل يوم..

 

الغد لم يأتِ بعد..
واليوم… هو الحقيقة الوحيدة التي نملكها..

فلماذا لا نختار أن نعيشه كما هو؟
بهدوئه.. بألمه.. بفرحه..

وبخطوات صغيرة نبني بها ما نريده!

 

#ابدأ_بوعيك
وتذكر… أن أفضل طريقة لتستعد للغد..
هي أن تعيش حاضرك بكل صدق!

2
0
التعليقات

لا توجد تعليقات