مرشدي

هل فقدت الشغف… أم أنك متعب فقط؟

3:34 AM | 22-07-2025

في لحظة ما وسط أيامك، قد تفيق لتجد نفسك تسأل:
أين ذهب ذلك الحماس؟
أين الشخص الذي كان يُخطط، يتحمّس، يندفع، ويبتسم بمجرد أن يتحدث عن طموحه؟

هل فقدت شغفي؟
أم أنني فقط… متعب؟

هذا السؤال ليس بسيطًا كما يبدو..
فكثير منا يخلط بين التعب العميق، وفقدان الشغف
نظن أننا لم نعد نحب ما نحب، بينما الحقيقة أننا مرهقون، لا أكثر!

التعب يُثقلك..
يسحب منك الطاقة..

ويجعل حتى الأشياء الجميلة تبدو باهتة!

تفتح مشروعك الذي كنت تحلم به يومًا، وتشعر باللامبالاة..
تقرأ الصفحة الأولى من كتاب تحبه، فترى الحروف تائهة..
تجلس مع أشخاص تحبهم، لكنك تود لو كنت وحدك..

ليس لأنك لم تعد تهتم… بل لأنك متعب!

في زمن الركض المستمر..

والمهام المتراكمة..

والمسؤوليات التي لا تنتهي..

يصبح من السهل أن ننهار داخليًا دون أن ننتبه.

نظن أن مشكلتنا أننا فقدنا الشغف..

فنبدأ بالبحث عن مجال جديد، فكرة جديدة، تغيير جذري...
لكننا ننسى أن الشغف لا ينمو في أرض مرهقة!

هو يحتاج إلى راحة وإلى نفسٍ عميق..

وإلى لحظة هدوء تقول فيها:
"
أنا أحتاج أن أتنفس... لا أن أبدأ من جديد."

هل يعني هذا أن الشغف لا يُفقد أبدًا؟ لا
هناك أوقات نغيّر فيها اهتماماتنا.. ننتقل من مرحلة إلى أخرى.. وننضج..
لكن هناك فرق بين التحوّل الطبيعي.. والانطفاء بسبب الإنهاك..

لذلك، قبل أن تحكم على نفسك بأنك فقدت شغفك.. اسأل:
هل نمت جيدًا؟
هل منحت نفسك إجازة حقيقية؟
هل توقفت عن جلد ذاتك لبعض الوقت؟
هل أعطيت قلبك إذنًا بأن يستريح.. لا بأن يُنتج باستمرار؟

أحيانًا، ما نحتاجه ليس تغيير المسار..

بل التوقف قليلًا.. شرب الماء.. والنظر لما حولك دون هدف!

ستعود أشيائك التي تحبها.. ولكن بعد أن تطفئ تعبك وضجيجك!

#ابدأ_بوعيك

وتذكّر دائمًا… أن الشغف لا يموت..
هو فقط يطلب منك أن ترتاح قليلاً!

3
1
التعليقات

نعم يجب علينا أن نرتاح، وهذا ماعلمتنا إياه الأخصائية/ رسل علاوي ويسمى\" المرونه\" وتعني القدرة على التكييف مع التغييرات والمتطلبات المختلفة، فعندما تشعر بأنك مرهق خذ إجازه او اقتطع جزء من اليوم واسترخي و افهم نفسك ثم ابدء عملك من جديد